ميرزا حسين النوري الطبرسي

325

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أردت النجاة من الذنوب فانظر فوقك واذكر عظمتي ، وإلى الأرض تحتك واذكر اللحد فإنه سجني ، وعن يمينك فاذكر الجنة فإنها ثوابي ، وعن يسارك فاذكر النار فإنها عقابي وانظر امامك فاذكر الصراط فإنه مرصدي ، ومن وراءك فاذكر ملك الموت فإنه رسولي إليك . وفي امالي الشيخ في وصايا رسول اللّه ( ص ) لأبي ذر يا ابا ذر اربع لا يصيبهن الا مؤمن الصمت وهو أول العبادة ، والتواضع للّه سبحانه ، وذكر اللّه تعالى على كل حال وقلة الشيء يعني قلة المال وفيها أحبّكم إلى اللّه جل ثناؤه أكثركم ذكرا له ، وفيها يا ابا ذر من أطاع اللّه عز وجل فقد ذكر اللّه ، وان قلّت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن . وفي محاسن البرقي عن الصادق عن أبيه ( ع ) : قال : قال النبي ( ص ) لأصحابه : ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتفتلونهم ويقتلونكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ؟ قال : ذكر اللّه كثيرا وفي اخبار كثيرة ان الصاعقة لا تصيب ذاكر اللّه عز وجل . وفي الكافي عن أبي اسامة قال : زاملت أبا عبد اللّه ( ع ) « 1 » قال لي : اقرأ فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرقّ وبكى ، ثم قال : يا أبا اسامة ارعوا قلوبكم بذكر اللّه عز وجل « 2 » واحذروا النكت « 3 » فإنه يأتي على القلب تارات أو ساعات - الشك من الراوي - ليس فيه ايمان ولا كفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر « 4 » يا ابا اسامة ألست ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ولا تدري

--> ( 1 ) الزميل : العديل الذي يزاملك اي يعادلك في المحمل ومنه : زاملت أبي جعفر ( ع ) في شق محمل ( مجمع ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح الموافق المصدر ( كتاب الروضة بعد حديث الناس يوم القيامة ص 167 ) ولكن في الأصل « ذكر اللّه » بحذف الباء ثم إن قوله ( ع ) ارعوا قلوبكم من الرعاية اي احفظوها بذكره تعالى من وساوس الشيطان . ( 3 ) النكت : ما يلقيه الشيطان في القلب من الوساوس . ( 4 ) النخر ككتف : البالي الملتف .